الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

478

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يد خالد بن الوليد في ارتداد بني حنيفة وادّعاء مسيلمة النبوّة ( 1 ) . وقال المدائني : إنّها من سبابا اليمن في أيام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في ارتداد زبيد مع عمرو بن معديكرب ، وكانت زبيد سبتها من بني حنيفة فصارت في سهم علي عليه السلام ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إن ولدت منك غلاما فسمهّ باسمي وكنهّ بكنيتي ( 2 ) . وقال البلاذري في ( تاريخ أشرافه ) : ان بني أسد أغارت على بني حنيفة في أيام أبي بكر فسبوها وقدموا بها المدينة فباعوها من علي عليه السلام ، وبلغ قومها خبرها فقدموا على علي وأخبروه بموضعها منهم فأعتقها وتزوجها ( 3 ) . قلت : وفي ( المروج ) : عن كتاب أخبار النوفلي : قال الوليد بن هشام المخزومي : خطب ابن الزبير فنال من علي عليه السلام ، فبلغ ذلك ابنه محمّد بن الحنفية فجاء ووضع له كرسي قدامه فعلاه وقال : يا معشر قريش شاهت الوجوه أينتقص عليّ عليه السلام وأنتم حضور ، ان عليّا كان سهما صائبا أحد مرامي اللّه على أعدائه ، يقتلهم لكفرهم ويهوعهم مآكلهم ، فثقل عليهم فرموه بصرفة الأباطيل فان تكن لنا في الأيام دولة ننثر عظامهم ونحسر عن أجسادهم والأبدان يومئذ بالية ، . . . وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ . فعاد ابن الزبير إلى خطبته وقال : عذرت بني الفواطم يتكلّمون ، فما بال ابن الحنيفة فقال محمد : يا ابن أم رومان وما لي لا أتكلّم ، أليست فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله حليلة أبي وأم اخوتي ، أو ليست فاطمة بنت أسد بن هاشم

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 244 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 244 . ( 3 ) تاريخ الاشراف ، للبلاذري 2 : 201 .